الرئيسية / اقتصاد / تحذيرات من انتقال عدوى تدهور اقتصاد الأسواق الناشئة

تحذيرات من انتقال عدوى تدهور اقتصاد الأسواق الناشئة

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

قال محمد متولي نائب الرئيس التنفيذي لشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، إن الوضع الاقتصادي الأمريكي الحالي لا ينذر بإمكانية حدوث أزمات على المدى القريب، مشددا على أن الوضع حاليا يختلف عما كان عليه وقت وقوع الأزمة المالية العالمية قبل 10 سنوات، حيث يحقق معدلات نمو مستقرة كما أن نسبة البطالة انخفضت إلى أقل من 4%، وهو وضع محفز للأسواق المالية مستبعد معه حدوث انهيارات للأزمة.

وأوضح «متولي» أن الصين باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لديها أكبر احتياطي نقدي عالمي تخطى تريليون دولار، وبالرغم من ارتفاع ديونها بشكل كبير إلا أنها مازالت تحت السيطرة، وأغلبها بالعملة المحلية، وبالتالي فإنها لا تشكل خطورة كبيرة.

ويعتبر ارتفاع الدين أحد أسباب الحذر والقلق، فرغم تسارع النمو الاقتصادي عبر أغلب مناطق العالم، تبلغ نسبة الدين الإجمالي من معدل الناتج المحلي الإجمالي قرابة 250 %، مسجلا ارتفاعا بـ210 % قبل الأزمة الاقتصادية العالمية.

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير حول الاقتصاد الصيني، حول الصين إنه يتعين عليها أن تركز بشكل أقل على النمو وتعزز اللوائح وتحسن قدرات البنوك التمويلية.

وأكد «متولي» أن الخوف الحقيقي يأتي من أسواق الاقتصادات الناشئة، فتركيا مثلا لديها أزمة سيولة حادة واستحقاقات للديون على المدى القصير، فضلا عن ضغوط العملة وانخفاض قيمتها أمام الدولار بشكل كبير، ونفس الحالة تنطبق على بعض الأسواق الأخرى مثل الأرجنتين التي تعاني أيضا من دين خارجي عالي وعجز في الحساب الجاري وديون مستحقة عالية.

وشدد على أن كل الأسواق لها دورات صعود وهبوط، إلا أن الأسواق الناشئة على حافة الهاوية، خاصة مع ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي ورفع معدلات الفائدة، والتي تنعكس على أسعار السندات، ومن ثم فإن أسعار الديون ترتفع أيضا لأنه يتم تسعيرها على أساس أسعار السندات.

وتستحوذ منطقة أفريقيا والشرق الأوسط على 87 مليار دولار، بما يعادل 25% من أصل إصدارات السندات الأوروبية منذ بداية عام 2018 وحتى الوقت الراهن، بقيمة تصل إجماليها لـ350 مليار دولار، حسب تقديرات وكالة «موديز».

ولفت «متولي» إلى أن مؤسسات التمويل الدولية والمؤسسات والمنظمات الاقتصادية العالمية عليها ان تنتبه إلى ما يحدث في تلك الأسواق، وتحاول سد الثغرات المالية، واعتماد أسلوب مبكر للإنذار بالأخطار المالية، لتجنب حدوث أزمة نابعة من تلك الأسواق تمتد على باقي اقتصادات العالم.

وتؤكد معظم التقارير المالية العالمية على أن الإجراءات التقليدية للسيطرة على الأزمات المالية لن تنفع مع نظيرتها القادمة، ومن الضروري ابتكار حلول وخطط جديدة. وهو ما دفع وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني لإطلاق دليلاً بيانياً للأسواق العالمية الناشئة للمرة الأولى، تغطي أكثر من 100 من الأسواق الناشئة.

.

عن مها احمد

شاهد أيضاً

«التخطيط»: إطلاق 16 خدمة حكومية إلكترونياً عبر مكاتب البريد

اشترك لتصلك أهم الأخبار أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، أن الحكومة ستطلق 16 خدمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *