الرئيسية / اقتصاد / دولار «أكتيس – أبراج» يعيد رسم خريطة الاستثمار المباشر بالمنطقة

دولار «أكتيس – أبراج» يعيد رسم خريطة الاستثمار المباشر بالمنطقة

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

تشهد الفترة الراهنة تكهنات بشأن إعادة رسم خريطة قطاع الاستثمار المباشر وتقييمات الشركات العاملة فيه، عقب إعلان وكالة بلومبرج عن تقدم شركة أكتيس إحدى كبرى شركات الاستثمار فى الأسواق الناشئة، بعرض قيمته دولار واحد فقط لشراء وحدة صناديق الأسهم الخاصة فى مجموعة أبراج الإماراتية، والتى كانت تدير أصولا بقيمة 14 مليار دولار.

وقالت الوكالة، إن العديد من الشركات العالمية انضمت لشراء وحدة صناديق أبراج المتعثرة، لإدارة أموالها ومنها شركة فيستريا جروب التى تتخذ من شيكاغو الأمريكية مقرا لها وشركة «أجيلتى بابل ك ويرهاوسينج »الكويتية ومجموعة أبوظبى المالية الإماراتية التى تحالفت مع« سينتربريدج بارتنرز »التى تتخذ من نيويورك مقرا لها، كما قدمت شركة« NBK CAPITAL »الذراع الاستثمارية لبنك الكويت الوطنى للاستحواذ على أعمال مجموعة أبراج فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فى حين تقدمت شركة سينتريكوس ومقرها لندن بعرض للاستحواذ على أعمال أبراج فى تركيا وجنوب شرق آسيا.

ورأى فريق من خبراء الاستثمار أن القطاع سيتأثر سلبا خلال الفترة المقبلة، بينما يرى الآخر أن المحفظة الاستثمارية لكل شركة والأداء التشغيلى لها، سيكون الفيصل، ولكن قد يضطر المستثمرون لحساب معدل خ م ما إذا كانت الاستثمارات فى قطاعات اقتصادية مختلفة وبالتالى لا توجد اقتصاديات الحجم الكبير.

قال محمود جبريل، العضو المنتدب لشركة أموال للاستثمارات المالية، إن أى هزة عنيفة تصيب كيانا استثماريا كبيرا، يعيد تقييم القطاع الذى يعمل به، فمجموعة أبراج كيان كبير على مستوى الشرق الأوسط، ومن ثم آثار أزمة أبراج ستظهر على عمليات التصنيف الائتمانى التى يتم من خلالها تقييم مدير الاستثمار وشركات إدارة الأصول وبنوك الاستثمار بشكل عام، لتحديد موقعهم من الخريطة، من ناحية إمكانية توفير الملاءة المالية التى تمكنهم من مواجهة أى مشكلات.

كم أن الك انات تكون أقوى فى مواجهة الأزمات، ولكن هذا لم يحدث فى حالة «أبراج»، حيث فوجئنا بأزمتها وتفاقمها فى وقت قصير، مشيرا إلى أن هناك تأثيرات سلبية على القطاع، ولكن بعض المنافسين قد يتأثرون إيجابا، لافتا إلى أن عمليات الاستثمار المباشر أو الصفقات فى حد ذاتها لن تتأثر ولكن قطاع الاستثمار المباشر سيتأثر بالأزمة.

من جانبه، قال عمرو الألفى، رئيس قسم البحوث بشركة شعاع لتداول الأوراق المالية، إنه لكل سوق وقطاع وشركة ظروفها الخاصة ولكل صفقة استحواذ أو اندماج ظروفها الخاصة أيضا، فمن الممكن أن تكون صفقة استحواذ مجموعة ذات قيمة مضافة لمشتر ما بينما قد تكون دون جدوى. وبالتالى أى عروض شراء يتم تقديمها لأى شركة هى بمثابة عروض من وجهة نظر المشترى تحقق له القيمة المنشودة وخصوصا إذا كان هناك تكامل فى قطاعات أعمال الشركتين، المستحوذة والمستهدفة. وأضاف أن تقييم قطاع الاستثمار وتقييمات شركات الاستثمار المباشر فى المنطقة لم ولن تتأثر بأحداث بعينها أو بصفقة محددة وإنما سيظل المستثمرون فى هذا القطاع بتقييم شركات الاستثمار المباشر بناء على المحفظة الاستثمارية لكل منها والأداء التشغيلى لتلك الشركات العاملة المملوكة لشركات الاستثمار المباشر، ولكن قد يضطر المستثمرون لحساب معدل خصم ما إذا كانت الاستثمارات فى قطاعات اقتصادية مختلفة وبالتالى لا يوجد اقتصاديات الحجم الكبير.

وأشار إلى أن هناك منحى آخر وهو الحالة المزاجية للمستثمرين تجاه قطاع شركات الاستثمار المباشر، نتيجة عدم استطاعة عض تلك الشركات التخارج من استثماراتها فى الوقت المناسب، ومثال على ذلك شركة «بى بى انفستمنتس» التى لم تتخارج من استثماراتها لفترة تقارب العشر سنوات حتى الآن.

وتوقع أن تتمثل القطاعات الأخرى التى قد تجذب المستثمرين فى الوقت الحالى فى مصر، فى العاملة بالقطاعات الدفاعية مثل قطاعات التعليم والصحة والسلع الاستهلاكية الأساسية والتى تتمتع بسوق كبيرة حجمها يقارب 100 مليون نسمة نصفه فى سن الشباب.

ومن ناحيته، يرى محمود شعبان، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية السابق، أن أزمة أبراج حالة منفصلة، ​​والتأثير سيقع على الشركات التي تستثمر فيها أبراج، وب التالى التأثير كان محدودا على قطاع الاستثمار المباشر، إلا لو لم تستطع الشركات التابعة لأبراج امتصاص الأزمة والخروج منها سريعا

.

عن مها احمد

شاهد أيضاً

«التخطيط»: إطلاق 16 خدمة حكومية إلكترونياً عبر مكاتب البريد

اشترك لتصلك أهم الأخبار أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، أن الحكومة ستطلق 16 خدمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *