الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / رحلة «نوبل»: من توقعات «المصري اليوم» إلى الحصول على الجائزة

رحلة «نوبل»: من توقعات «المصري اليوم» إلى الحصول على الجائزة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أعلنت لجنة نوبل، الإثنين، عن فوز العالم الأمريكى، جيمس بى أليسون، واليابانى «تاسكو هونجو»، بجائزة نوبل للطب لعام 2018، تتويجا لجهودهما الكبيرة فى مجال مكافحة السرطان وابتكاراتهما التى أحدثت ثورة فى تصميم أدوية أكثر دقة لمكافحة المرض.

لم يكن إعلان اللجنة مفاجأة ل «المصرى اليوم»، فمنذ عامين، توقعت «المصرى اليوم» فى ترشيحاتها للجائزة العلمية الأرفع فى العالم، أن يفوز العالم «أليسون» بالجائزة بسبب اكتشافاته المذهلة فى مكافحة الأورام السرطانية

.تحمل اللجنة، الثلاثاء، وتوقعتها رى اليوم »قبلها بعامين، كان ينقصها شىء مهم، فشلت فيه اللجنة على مدار 12 ساعة، حيث أعلنت اسم الفائز بالجائزة ولم تستطع الوصول إلى العالم الأمريكى الذى فرض على نفسه عزلة مفاجئة، حتى نجح نجله فى الوصول إليه، وإبلاغه بالتكريم الأهم، بعد نحو 12 ساعة من معرفة العالم كله بفوز «أليسون»، مع زميله اليابانى، بجائزة نوبل.

وقالت اللجنة، فى بيانها الصحفى، إن «أليسون» عمل على استخدام تقنيات مناعية، بعد أن تمكن من اكتشاف مضادات الخلايا الليمفاوية التائية «T- Cells »السامة ، نوع من أنواع الأعادات الطبية سون »بعدها من تصميم دواء قادر على تعطيل هذه« الفرامل »بشكل مؤقت لإعطاء الفرصة للجهاز المناعى لمحاربة السرطان.

هذا المجهود العلمى التقطته« المصرى اليوم »قبل عامين، ونشرت صفحتين فى أكتوبر 2016 رشحت فيهما 7 علماء للفوز بالجائزة العلمية الأرفع فى العالم، ووضعت «أليسون» كأول مرشح لجائزة نوبل فى مجال البيولوجيا.

بدأت رحلة «أليسون» الفريدة فى فهم مرض السرطان ومحاربته فى سن مبكرة للغاية، فحين بلغ العاشرة من عمره، تلقى ضربة قاسية من مرض السرطان الذى أصاب والدته وأدى إلى فاتها، كما أنهى المرض حياة 3 من أقربائه.

«أصبحت معضلة السرطان مشكلت الشخصية »، هكذا عبر« أليسون »، فى تصريحات صحفية قبل أعوام، عن تأثير هذا المرض على حياته منذ الطفولة، ولم ينس« أليسون »ثأره الشخصى مع المرض طوال دراسته الجامعية الطويلة التى ساعدته لتحديد سؤال:« لماذا لا تحارب أجسادنا السرطان »

للإجابة عن هذا السؤال، درس «أليسون» كيف تتمكن الخلايا السرطانية من «الهروب» من الأنظمة المناعية فى الجسم؟

درس «جيمس ب أليسون» جهاز المناعة لاكتشاف آلية عمل الخلايا التائية المسؤولة عن مكافحة الأمراض المختلفة، ضىضى كلها كلها كلها المهنية كلها المهنية كلها كلها كلها كلها كلها كلها يحولها إلى عدو لدود لأجسادنا عوضا عن كونها الصديق الأوفى لأنظمتنا المناعية

يقول عالم المناعة، فى تصريحات سابقة لحصوله على الجائزة: .. «كنت أبحث عن أشيائنا الخاصة التى ضلت الطريق ودمرتنا، ولم تحمنا، على عكس الأمر المنوط بها»

وبعد رحلة أبحاث شاقة، تمكن «أليسون» من اكتشاف مستقبلات المضادات فى الخلايا التائية، وهى مادة تثير الاستجابة المناعية، وتعد مفتاح تشغيل يطلق الخلايا التائية، التى تلعب دورا أساسيا فى المناعة الخلوية، ثم بدأ فى دراسة جزىء يسمى CD28، وصفه ب « دواسة بنزين الاستجابة المناعية »، ليتحول اهتمامه إلى جزيئات أخرى رتبطة بالاستجابة المناعية، وهى أمور تحدث عنها البيان الصحفى الصادر من معهد كارولينسكا للعلوم والأكاديمية السويدية الملكية، فى معرض حديثها عن السيرة الذاتية ل «جيمس أليسون".

وبعد 16 عاما من الأبحاث، تمكن «أليسون» من تفجير قنبلة فى وجه السرطان ، فبعد أن اكتشف «دواسة البنزين»، قادته أبحاثه إلى اكتشاف «فرامل» الخلايا المناعية، المعروفة باسم مضاد الخلايا الليمفاوية التائية السامة للخلايا 4 «CTLA-4"، وهو نوع من أنواع المضادات التى تكبح جهاز المناعة وتمنعه ​​من مكافحة الأورام، ليتمكن بعدها من تصميم دواء قادر على كبانك تلك وملممقة تأثيرها بش ل مؤقت لإعطاء الفرصة للجهاز المناعى لمحاربة السرطان، وهو السبب الذى قالت «المصرى اليوم» عنه فى وقتها- وقبل الإعلان عن الجائزة بعامين كاملين- إنه يستحق عليه الفوز ب «نوبل».

أبحاث «جيمس ب أليسون» أحدثت زلزالا فى أدوية السرطان، حيث أسهمت بشكل فعال فى زيادة دقة أدوية المرض، وهى الأسباب التى من أجلها توقعت «المصرى اليوم» قبل عامين فوزه بجائزة نوبل للطب، حيث تحقق هذا التوقع الإثنين.

لم يكن ما حدث مع «أليسون» هو المرة الأولى لتوقعات «المصرى اليوم» فى جوائز نوبل للعلوم، فقبل سحاب «المصرى اليوم» على صفحتين كاملتين التوقعاتها للفائزين بن وبل خلال عام 2016 وعلى الرغم من كون الترشيحات سرية تماما، قام فريق التحرير برصد أهم الاكتشافات العلمية فى السنوات الماضية، شملت القائمة الأولية عددا كبيرا من الترشيحات تخطت 250 ترشيحا، ثم قام محررو الجريدة باختيار 7 علماء فقط، تم نشر سيرهم الذاتية ورحلاتهم العلمية على صفحات «المصرى اليوم»، فى عدد 2 أكتوبر 2016 وقبل الإعلان عن الفائزين بجوائز نوبل فى ذلك العام بأيام قليلة.

جاءت فى الترشيحات أسماء سبعة علماء توقعت «المصرى اليوم» فوزهم بجوائز نوبل، ثم جاء عام 2017، لتعلن منظمة نوبل اختيار العالم الأمريكى «كيب ثورن» و «راينر فايس» و «بارى باري »للفوز بجائزة نوبل فى الفيزياء لعام 2017، وكانت« المصرى اليوم »قد توقعت فوز كل من« كيب ثورن »و« راينر فايس »بجائزة نوبل فى الفيزياء تقديرا لجهودهما فى اكتشاف الموجات الثقالية.

اعتمدت« المصرى اليوم »على مجموعة من الأسباب فى اختيار «كيب» و «راينر» للفوز بجائزة نوبل، فقد تمكن كلاهما من اكتشاف الموجات الثقالية فى فبراير 2016 بعد أن نجح فريق دولى يترأسه كلاهما، ومكون من علماء فيزياء، من رصد الموجات التى حدثت نتيجة اصطدام ثقبين أسودين على مسافة تبلغ مليار سنة ضوئية، عن طريق إطلاق حزم من الليزر في أنفاق محلية لمحاولة وتمكن مرصدان فى الولايات المتحدة الأمريكية من رصد اصطدام الثقبين الأسودين.

ذلك الاكتشاف أحدث ثورة وقتها، إذ أثبت توقعات العالم الألمانى «ألبرت أينشتاين» بوجود موجات من الجاذبية فى طول الكون وعرضه، فقبل 100 عام، قال «أينشتاين» إن انفجارات النجوم ستؤدى إلى انتشار موجات ثقالية بسرعة الضوء، بقى ذلك التوقع حبيس الأدراج وأرفف المكتبات، حتى جاء «كيب» و «راينر» وتمكنا من أثبات وجود الموجات الثقالية بصورة عملية.

لم تكن عملية إثبات وجود موجات الجاذبية سهلة على الإطلاق، فلسنوات حاول العلماء إثبات وجودها، إلا أن الفشل كان حليفهم بسبب ضعف حساس ية أجهزة القياس، وفى عام 1992 بنى العلماء مجسات تعمل بأشعة الليزر مدفونة فى أنفاق يبلغ طولها 4 كيلومترات، ورغم فشل التجارب الأولى، فإن العلماء تمكنوا من تعديل تلك المجسات وجعلها أكثر حساسية بكثير، حتى تمكن مجسان، أحدهما فى ولاية لويزيانا والآخر فى ولاية واشنطن ، من إطلاق شعاع من الليزر بين المجسين، واستطاع الجهازان رصد اهتزازات متناهية الصغر من مرور موجات الجاذبية، ما مكن العلماء من الرصد والتأكد من وجود الموجات الثقالية.

وقالت «المصرى اليوم»، فى تقريرها المنشور قبل عامين، إن «كيب ثورن »، أستاذ الفيزياء بجامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا، قضى الثلاثين عاما الأخيرة من حياته فى تصميم المعادلات والرياضيات اللازمة للكشف عن الموجات الثقالية، وأنشأ مجموعة من الخوارزميات الرياضية لتحليل البيانات، وتعاون مع زملائه لتمييز الإشارات الصادرة عن رصد هذه الموجات، أما الفيزيائى «راينر فايس»، العالم بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فقد تمكن من تصميم قياسات تكشف الأشعة الكونية والتداخلات المسببة للضوضاء فى الإشارة، ما ساعد الباحثين على رصد الموجات الثقالية.

واعتبرت «المصرى اليوم»، قبل عامين، أن هذا المنجز العلمى يرشح العالمين للحصول على جائزة نوبل فى الفيزياء، وهو ما تحقق أيضا العام ا ماضى.

عن ميا محمود

شاهد أيضاً

«وول ستريت جورنال»: اختراق ملايين الحسابات على «فيسبوك» وراءه أفراد وليس دول

اشترك لتصلك أهم الأخبار نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن مصادر قولها: «إن شركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *