الرئيسية / اقتصاد / منتدى البحوث الاقتصادية يبحث «لعنة النفط»

منتدى البحوث الاقتصادية يبحث «لعنة النفط»

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

اعتاد اقتصاديون فى المنطقة والعالم أن يعيدوا سبب التخلف الاقتصادى والاجتماعى والسياسى فى منطقتنا لما يسمى بـ«لعنة الموارد»، ويقصدون بذلك الأثر السلبى للنفط على النظم، وعلى المجتمعات وعلى الدافع للتنافس والابتكار.

وظل الجدل طويلا حول ما إذا كان النفط نعمة أم نقمة، لكن المؤتمر السنوى لمنتدى البحوث الاقتصادية، الذى انتهت فعالياته، أمس، نبه إلى حدوث تطورات خطيرة فى مجال أسعار وإنتاج وتداول النفط والغاز، ما دعا الأستاذ بجامعة كامبريدج الدكتور «كاميار مهديس» إيرانى الأصل، إلى قول «إننا إزاء نظام نفطى عالمى جديد»، متوقعا تراوح سعر البرميل ما بين 40 و60 دولارا، خلال السنوات العشر المقبلة.

وأضاف أن النفط لم يعد حفرا وتنقيبا أو استشكشافا واستثمارات ومضاربات عموما، ولكنه أصبح مرتبطا أكثر بالأوضاع العالمية المستجدة، ومن بينها الجدول الأمريكى الخاص بإعادة رسم جغرافية المنطقة، حيث تضغط أمريكا لخفض السعر «بشكل سافر» ولمنع الاستيراد من إيران، إضافة إلى تأثير ما يسمى «عامل ترامب»، أى نزواته وتويتاته وشطحاته، متابعا: «العالم سيمر بفترة نمو منخفض تستمر لوقت طويل، مع تذبذبات سياسية واقتصادية وبيئية عاصفة وتكنولوجية «مثل السيارات الكهربائية»، بما يؤكد أن النفط الذى تعرفه انتهى.

فى المقابل، قال الدكتور إبراهيم البدوى، مدير المنتدى، إن تطور تكنولوجيا النفط والغاز الصخريين سيكون العامل الأبرز فى التأثير على السعر وليس النفط الأحفورى، وأضاف أنه حتى لو استمر النفط عند حدود 70 إلى 80 دولارا لفترة، فإنه سيتراجع لا محالة مدفوعا بتلك الحقيقة مع العوامل الأخرى المعروفة، ومنها تغيرات مزيج الطاقة بمعظم الدول.

وأشار رئيس مجلس أمناء المنتدى ورئيس الصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى، الدكتور عبداللطيف الحمد، إلى أن المنطقة مرت بازدهار حتى عام 2008، عندما بلغ سعر البرميل نحو 145 دولارا، واستفادت الدول المنتجة، كما تدفقت التحويلات ورؤس الأموال على الدول المستوردة، لكن مع تراجع النفط المضاف إليه التوترات الحالية بالمنطقة والحروب التجارية بين الكبار وانعكاساتها، فإنه يصعب على المنطقة أن تحافظ على الأمل فى تحقيق ازدهار اقتصادى، فضلا عن أن يكون مستداما.

وفيما يتعلق بإصلاح دعم الطاقة فى مصر، قال الأستاذ فى أوتوا، الدكتور «بول سالم»، إنه إذا كان الباحثون يؤكدون أن دعم الطاقة بمصر يذهب إلى غير مستحقيه، فلنقم بتوجيه ما ينجم عن إصلاح هذا الدعم لدعم آخر، نحن على يقين أنه يذهب إلى مستحقيه، ألا وهو دعم القمح والسكر، ونبه إلى أن إلغاء الدعم يزيد فرص عدم المساواة، واقترح أن يكون المدخل الأهم فى مصر لسد عجز الموازنة هو إصلاح النظام الضريبى، بينما أعرب حاضرون عن قلقهم من تأثير إصلاح دعم الطاقة على الطبقة المتوسطة، وعلى التكاليف والأسعار.

من ناحية أخرى أعلن المهندس طارق الملا، وزير البترول، توقيع 3 اتفاقيات بترولية جديدة للبحث عن البترول والغاز الطبيعى وإنتاجهما بمنطقتى شمال سيناء البحرية وخليج السويس.

وقال الوزير إن الاتفاقية الأولى تقع فى منطقة امتياز غرب جبل الزيت بجنوب خليج السويس مع شركتى جنوب الوادى المصرية القابضة للبترول، و«جى إتش بى» البريطانية، باستثمارات يبلغ حدها الأدنى نحو 6 ملايين دولار لحفر 4 آبار جديدة.

وأضاف أن الاتفاقية الثانية مع هيئة البترول بمنطقة امتياز رأس فنار بخليج السويس، أما الثالثة فمع هيئة البترول وشركة برينكو البريطانية بمنطقة امتياز شمال سيناء البحرية.

وأشار إلى توقيع أكبر عدد من الاتفاقيات البترولية للبحث عن البترول والغاز مع الشركات العاملة فى مصر منذ نوفمبر 2013، لافتًا إلى أنه تم توقيع نحو 83 اتفاقية جديدة حتى الآن ساهمت بقوة فى استعادة مصر لمكانتها كلاعب رئيسى فى صناعة البترول والغاز الطبيعى، ويتم حالياً العمل على الانتهاء من إجراءات استصدار 18 اتفاقية جديدة.

.

عن مها احمد

شاهد أيضاً

التموين: بدء إضافة المواليد إلى البطاقات 1 أغسطس ولمدة 3 أشهر

اشترك لتصلك أهم الأخبار اجتمع الدكتور على المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية مع وكلاء وزارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *